جواد شبر

126

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ويوم مرت عليه وهو منجدل * عليه ثوب لخفاق النسيم ضفا نادته والعين عبرى تستهل دما * من الشجى فيه لما ماؤها نزفا اما ترى الغل ادمى في السبا عنقي * وسوط زجر بمتني في الوجيف هفا أعرضت عنا وقد كنت الرؤوف بنا * حاشا نرى فيك من بعد الوداد جفا لئن مضيت وفيك الفضل مكرمة * فالله يبقي لنا صون العلى خلفا يا ابن الوصي ثنائي صغته ذهبا * مخلصا ليس يدري سبكه الزيفا أرجو الشفاعة لي يوم الجزاء وكم * بها آله السما عمن عصاه عفا « 1 » الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ عمران الحويزي النجفي ولد في النجف سنة 1287 ه من أسرة نزحت من الحويزة وآثرت النجف محلا للسكن فانفرد عمران والد الشاعر بتجارة القماش وطفق الوليد - عبد الحسين - يشق طريقه لاستلهام العلوم عن طريق مشايخ عصره كالسيد إبراهيم الطباطبائي والسيد محمد حسين الكيشوان ، ولما مات والده عمران اضطر الولد إلى اشغال المتجر ليعيش من ورائه ثم أصبح المتجر ندوة أدبية ومنتجعا للأدباء ، وشاء القدر أن تمتد يد اللصوص وتسرق ذلك المتجر ذلك مما دعاه أن يترك النجف ويؤثر السكنى في كربلاء عام 1335 فقضى نصف قرن تقريبا في كربلاء حتى خبت جذوة هذا الأديب الكبير ليلة الجمعة أول محرم الحرام 1377 ه ترجم له العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء في ( الحصون المنيعة ) بقوله : أديب شاعر يحترف الشعر وهو اليوم يمتهن التجارة وله شعر كثير في أهل البيت وغيرهم ، وترجم له البحاثة المعاصر علي الخاقاني في شعراء الغري وقال كانت له اليد في كثير من العلوم كالرياضيات والهندسة والجفر والرمل والكيمياء وله فيها بعض الرسائل والآثار . وكان في شبابه مثال الأديب الجريء فقد كان يعتد بنفسه واتفق يوما أن قرأت له قصيدة وكان في المجلس الشاعر السيد جعفر كمال الدين فاستبعد أن تكون من نظم الحويزي لجودتها وأنها من نظم أستاذه الطباطبائي - كان الحويزي في أوائل العقد الثالث من عمره وكان ممن حضر ذلك المجلس من شيوخ العلم والأدب الملا عباس الزيوري ،

--> ( 1 ) للشاعر عشرات القصائد في يوم الحسين وفاجعة الطف ، وقام الأستاذ حميد مجيد هدو بنشر ديوانين له ثانيهما يختص بأهل البيت ( ع ) طبعه سنة 1385 ه 1965 م في مطبعة النعمان النجف .